فكأنّ المأكول للَّذين * ( يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ ا للهُ ) * ، * ( وَيَشْتَرُونَ بِه ِ ثَمَناً قَلِيلًا ) * : هو النار ، ومعلوم أنّ معدة الإنسان وبدنه لا يتحمّلها ولا يتثبّت في مقابل إحراقها ولهبها .
* ( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) * - 105 / 5 .
كزرع قد تنوول وأزيل نظمه وانمحت صورته ، فهم أيضا كأنهم قد أكلوا فانمحت صورهم بالخضم والمضغ .
* ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ) * ، * ( وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ) * 13 / 4 .
أي الثمر والمأكول ، والظاهر أنّ هذه الصيغة صفة مشبهة على وزن جنب ، وهو ما يكون متّصفا بالماكوليّة ، فكأنّها قد أخذت من أكل بضمّ العين لازما .
ألت مصبا ( 1 ) - ألت الشيءُ من باب ضرب : نقص . ويستعمل متعديّا أيضا ، فيقال ألته .
مقا ( 2 ) - ألت : كلمة واحدة تدلّ على النقصان ، ألته يألته : نقصه .
صحا ( 3 ) - ألته حقّة يألته ألتا : نقصه . وألته : حبسه عن وجهه وصرفه ، مثل لاته يليته . وهما لغتان . وقال في ليت : لاته عن وجهه يلوته ويليته : حبسه عن وجهه وصرفه . وألاته عن وجهه ، فعل وأفعل بمعنى ، وما ألاته من عمله شيئا : ما نقصه ، ومثله ألته .
والتحقيق
أنّ هذه المادّة تدلّ على النقص المخصوص وهو ما كان عن طريق الحبس والمنع والصرف ، مثل أن يحبس ويمنع عن الوصول إلى تمام ماله من المال والأجر ، أو يصرف المال والأجر عنه بإيجاد الموانع والصوارف ، وهذا المعنى أبلغ في المقام من
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .