على يحيى ؟ قلت : سمعته يقول : حفص أوثق أصحاب الأعمش
ولم أعلم حتى رأيت كتابه ( 1 ) .
وقال علي بن الحسين بن الجنيد ( 2 ) ، عن محمد بن عبد
الله بن نمير : حفص بن غياث كان أعلم بالحديث من ابن إدريس .
وقال أبو حاتم ( 3 ) ، عن أحمد بن أبي الحواري : حدثت
وكيعا بحديث فعجب ، فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن
غياث . قال : إذا جاء به أبو عمر فأي شئ نقول نحن ؟ !
وقال أبو زرعة ( 4 ) : ساء حفظه بعد ما استقضي ، فمن كتب
عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 5 ) : سئل أبي عن حفص بن
غياث ، وأبي خالد الأحمر ، فقال : حفص أتقن وأحفظ من أبي
خالد الأحمر .
وقال محمد بن عبد الرحيم البزاز ( 6 ) ، عن علي ابن
المديني : كان يحيى يقول : حفص ثبت . فقلت : إنه يهم .
فقال : كتابه صحيح . قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء
الثلاثة : حزام ، وحفص ، وابن أبي زائدة كان هؤلاء أصحاب
هامش
( 1 ) لذلك اعتمد البخاري على حفص في حديث الأعمش ، لأنه كان يميز بين ما صرح به
الأعمش بالسماع ، وبين ما دلسه ، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر .
( 2 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 803 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) تاريخ الخطيب : 8 / 197 .