ماشاذة ، وأسعد بن سعيد بن روح ، وعفيفة بنت أحمد بن عبد
الله ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن
ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدثنا أحمد بن عبد
الوهاب بن نجدة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الوليد بن
مسلم ، قال : حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن
سلام ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن سلام ، قال : إن الله تعالى
لما أراد هدى زيد بن سعنة ( 1 ) قال زيد بن سعنة : ما من علامات
النبوة شئ إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه إلا اثنتين
لم أخبرهما منه : يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا
حلما . فكنت ألطف له إلى أن أخالطه فأعرف حلمه من جهله . قال
زيد بن سعنة : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الحجرات ومعه علي بن
أبي طالب ، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي ، فقال : يا رسول الله
إن بقربي قرية بني فلان قد أسلموا أو دخلوا في الاسلام ، وكنت
حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا ، وقد أصابتهم سنة وشدة
وقحوط من الغيث ، فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الاسلام
طمعا كما دخلوا فيه طمعا ، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشئ تعينهم
به فعلت . فنظر إلى رجل إلى جانبه - أراه عليا - فقال : يا رسول
الله ما بقي منه شئ . قال زيد بن سعنة : فدنوت إليه فقلت : يا
محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما في ( 2 ) حائط بني فلان إلى أجل
كذا وكذا . فقال : لا يا يهودي ، ولكن أبيعك تمرا معلوما إلى أجل
كذا وكذا ، ولا تسمي حائط بني فلان . قلت : نعم . فبايعني فأطلقت
هامش
( 1 ) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق له نصه : ويقال : سعية - بالباء "
( 2 ) ضبب عليها المؤلف .