عن الكندي ، عن القزاز ، عنه - : قدم الأنبار على السفاح أمير
المؤمنين مع أخيه عبد الله بن الحسن وجماعة من الطالبيين ،
فأكرمهم السفاح وأجازهم ، ورجعوا إلى المدينة ، فلما ولي
المنصور حبس الحسن بن الحسن ، وأخاه عبد الله ، لأجل محمد
وإبراهيم ابني عبد الله ، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا .
وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا
الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثنا جدي ، قال :
حدثنا غسان الليثي ، عن أبيه ، قال : كان أبو العباس قد خص
عبد الله بن الحسن بن الحسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص
بلا سراويل ، فقال له يوما : ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال
غيرك ، ولا أعدك إلا والدا ( 2 ) ، ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما
خلفهما عني ، فلم يفدا علي مع من وفد علي من أهلهما ؟ ثم أعاد
عليه المسألة عنهما مرة أخرى ، فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى
أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد عليك المسألة عنهما ،
فقل له : علمهما عند عمهما ، فقال له عبد الله : وهل أنت محتمل
ذلك لي ؟ قال : نعم ، قال : فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألة
عنهما ، فقال له : علمهما يا أمير المؤمنين عند عمهما ، فبعث أبو
العباس إلى الحسن فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أكلمك
على هيبة الخلافة ، أو كما يكلم الرجل ابن عمه ؟ فقال له أبو
العباس : بل كما يكلم الرجل ابن عمه ، فقال له الحسن : أنشدك
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) في تاريخ بغداد : " ولدا " خطأ .