اجعلها رأس مالك ، واشتر بها وبع ، ويعطيه خمسة أخرى فيقول :
اشتر بهذه لأهلك دقيقا ولحما وتمرا ، وأوسع عليهم حتى يأكلوا
ويشبعوا ، ويعطيه خمسة أخرى فيقول : هذه اشتر بها قطنا لأهلك
ومرهم فليغزلوا ، وبع بعضه واحبس بعضه ، حتى يكون لهم به
مرفق أيضا . أو كما قال :
وإذا مر به انسان مخرق الجيب قال له : يا هذا ها هنا ، ثم دعا
له إبرة وخيطا فخيط به جيبه ، وإن كان مقطوع الشراك ( 1 ) ، دعا له
باشفا فأصلحه .
وقال عبد الله بن عمر الجعفي ، عن أبي أسامة : قال لنا
الأوزاعي : ما قدم علينا من العراق أحد أفضل من الحسن بن
الحر ، وعبدة بن أبي لبابة ( 2 ) .
وقال عبد العزيز بن داود : حدثنا زهير ، عن الحسن بن الحر ، قال زهير : الصدوق المسلم العاقل .
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : الحسن بن الحر بن
الحكم ، وقد ينسب إلى جده ، ثقة ، مأمون ، مشهور .
قال الهيثم بن عدي : مات أول خلافة أبي العباس .
هامش
( 1 ) الشراك : سير النعل على ظهر القدم .
( 2 ) قال أبو زرعة الدمشقي : " والطبقة التي قدمت في الزمان الأول في إمرة عبد الملك بن
مروان إلى ما دون ، منهم : القاسم بن مخيمرة ، ومسلم بن يسار ، وأبو قلابة ، وعقبة بن وساج ،
وعبدة بن أبي لبابة ، وخالد بن دريك ، والحسن بن الحر بآخرة ، وكان شريكا لعبدة بن أبي لبابة ،
وكان عبدة يبيع البز بدمشق على باب مسجد الجامع ، مما يلي باب البريد في المقاصير التي تلي
دار مسلمة بن هشام " ( 501 - 502 ) ونقله ابن عساكر في تاريخه .