ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه ، فلينظر إلى الحسن ، فما
أدركنا الذي هو أعلم منه لتمنين الذي رآه أنه ازداد من علمه ،
والذي لم يره أنه رآه .
وقال يحيى بن أيوب المقابري ، عن معاذ بن معاذ : قلت
للأشعث : قد لقيت عطاء ، وعندك مسائل ، أفلا سألته ؟ قال : ما
لقيت أحدا - يعني بعد الحسن - إلا صغر في عيني ( 1 ) .
وقال موسى بن إسماعيل عن أبي هلال ( 2 ) : كنا في بيت
قتادة ، فجاء الخبر أن الحسن توفي ، فقلت : لقد كان غمس في
العلم غمسته ( 3 ) ، فقال قتادة : لا والله ، ولكن نبت فيه ( 4 ) وتحقبه ( 5 )
وتشربه ، لا والله لا يبغض الحسن إلا حروري ( 6 ) .
وقال موسى أيضا ، عن سلام بن مسكين : سمعت عمران ،
قال : قال ما كانا يختلفان في الفتيا ، وفي الشئ - يعني : الحسن
وسعيد بن المسيب - .
وقال موسى أيضا : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري أن أبا
سلمة بن عبد الرحمان قال للحسن : ما تفتي به الناس شئ
هامش
( 1 ) آخر الجزء الثالث والثلاثين من الأصل ، وكتب ابن المهندس في هذا الموضع من
نسخته : " بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه أبقاه الله " .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 7 / 174 .
( 3 ) في سير أعلام النبلاء : " غمس في العلم غمسة " ، وما هنا أحسن .
( 4 ) في طبقات ابن سعد : " ثبت " وما هنا أصح .
( 5 ) في طبقات ابن سعد : " تحقنه " وتحقبه : احتبسه .
( 6 ) الحرورية : جنس من الخوارج .