لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين : الحسن ومحمد بن سيرين .
وقال موسى بن إسماعيل ، عن المعتمر بن سليمان ( 1 ) : كان
أبي يقول : الحسن شيخ أهل البصرة .
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : قال لي عمرو بن دينار : أبو
الشعثاء ( 2 ) عندكم أعلم أو الحسن ؟ قال : قلت : ما تقول ! ؟ إن من
عندنا يزعم أن الحسن أعلم من أبن عباس ، قال : وهل كان الحسن
إلا من صبيان ابن عباس ؟ قال : فقلت : وهل كان أبو الشعثاء إلا من
صبيان الحسن ! ؟ قال : وما هو عندنا بأعلم منه .
قال عبد الرزاق : فقلت لمعمر : أفرطت ، قال : إنه أفرط
فأفرطت .
وقال همام بن يحيى ، عن مطر الوراق : كان رجل أهل
البصرة جابر بن زيد ، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما كان في
الآخرة ، فهو يخبر عما رأى وعاين .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن الأصبغ بن زيد : سمعت
العوام بن حوشب يقول : ما أشبه الحسن إلا بنبي أقام في قومه ستين
عاما يدعوهم إلى الله عز وجل .
وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، عن هشيم : أخبر مجالد
عن الشعبي ، قال : ما رأيت الذي كان أسود ( 3 ) من الحسن ، قال :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 167 - 168 .
( 2 ) جابر بن زيد البصري .
( 3 ) يعني : أكثر سيادة .