فلما فرغ هشيم من الحديث . قال : لا أعلمه إلا مجالد .
وقال أيضا عن هشيم : أخبرنا الأشعث بن سوار ، قال :
أردت أن أقدم البصرة لألقى الحسن ، فأتيت الشعبي فسألته .
فقلت : يا أبا عمرو إني أريد أن آتي البصرة ، قال : وما تصنع
بالبصرة ؟ قلت : أريد أن ألقى الحسن فصفه لي ، قال : نعم ، أنا
أصفه لك : إذا دخلت البصرة ، فادخل مسجد البصرة ، فارم
ببصرك ، فإذا رأيت في المسجد رجلا ليس في المسجد مثله ، أولم
تر مثله ، فهو الحسن . قال الأشعث : فأتيت مسجد البصرة ، فما
سألت عن الحسن أحدا حتى جلست إليه بنعت الشعبي .
وقال محمد بن فضيل ، عن عاصم الأحول : قلت للشعبي :
لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني
السلام . قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى
أجمل رجل تراه في عينيك ، وأهيبه في صدرك ، فأقرئه مني
السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن ، والناس
حوله جلوس ، فأتاه وسلم عليه .
وقال موسى بن إسماعيل ، عن عاصم بن سيار الرقاشي :
أخبرتني أمة الحكم ، قالت : كان الحسن يجئ إلى حطان بن
عبد الله الرقاشي ، فما رأيت شابا قط كان أحسن وجها منه .
وقال موسى أيضا : حدثنا جرثومة أبو محمد مولى بلال بن أبي
بردة ، قال : رأيت الحسن يصفر لحيته في كل جمعة ، أرى أثر
الصفرة في يده ولحيته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 160 .