وقال قريش بن حيان العجلي ، عن عمرو بن دينار : سمعت
قتادة يقول : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء ، إلا
وجدت له فضلا عليه ، غير أنه كان إذا أشكل عليه شئ ، كتب فيه
إلى سعيد بن المسيب يسأله .
وقال أبو عوانة عن قتادة : ما جالست فقيها قط ، إلا رأيت
فضل الحسن عليه ( 1 ) .
وقال جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار : لقيت معبدا الجهني
بمكة ، فقال : لقيت العلماء ، ولقيت الناس فلم أر مثل الحسن .
وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، عن حاتم بن وردان : كنا
عند أيوب فسأله رجل عن حديث من حديث الحسن في كذا وكذا ،
ثم ضحك فغضب أيوب غضبا ما رايته غضب مثله ، قال : مم
ضحكت ؟ قال : لا شئ يا أبا بكر ، قال : ما ضحكت لخير ، ثم
قال أيوب : إنه والله ما رأت عيناك رجلا قط كان أفقه من
الحسن ( 2 ) .
وقال عبد الرحمان بن المبارك ، عن حماد بن زيد : سمعت
أيوب يقول : كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله
عن مسألة هيبة له ( 3 ) .
وقال غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني : من سره أن
هامش
( 1 ) وانظر عن قتادة أيضا طبقات ابن سعد : 7 / 163 ، 170 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد ( 7 / 165 ) عن عفان بن مسلم ، عن حاتم بن وردان ، به .
( 3 ) وعن أيوب أيضا ، انظر ابن سعد : 7 / 167 .