حدثنا أبو طالب علي بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا عيسى بن
أبي حرب الصفار ، فذكره .
قال أبو الحسن المدائني وخليفة بن خياط والزبير بن بكار
وغير واحد : مات سنة ثمان وأربعين ومئة ، زاد الزبير وهو ابن ثمان
وخمسين ( 1 ) .
وقال أبو بكر الجعابي : رأيت بعض من صنف يذكر أن
جعفرا ولد سنة ثمانين . وكذا قال أبو بكر بن منجويه ، وأبو القاسم
اللالكائي : أن مولده سنة ثمانين ( 2 ) .
قال الزبير بن بكار : وقال مالك بن أعين الجهني يرثيه :
فيا ليتني ثم يا ليتني * شهدت وإن كنت لم أشهد
فآسيت في بثه جعفرا * وساهمت في لطف العود
وإن قيل نفسك قلت الفدا * وكف المنية بالمرصد
عشية يدفن قيل الندى * وغرة زهو بني أحمد
روى له البخاري في الأدب وغيره والباقون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وقد ضبب عليها الناسخ ، لأنها غير صحيحة ، والصحيح ، ثمان وستين ، لأنه
ولد سنة 80 . وانظر وفيات ابن زبر ، الورقة : 46 .
( 2 ) الأحسن منهم جميعا أن البخاري ذكره في تاريخه الكبير !
( 3 ) ووثقه العجلي ، والنسائي ، وابن حبان وقال : " كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا
يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه . . وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل ابن جريج
والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد ودونهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شئ يخالف
الاثبات . ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده ، ومن
المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره " . وقال الساجي : كان صدوقا مأمونا ، إذا حدث عنه الثقات فحديثه
مستقيم . وقال الإمام الذهبي في السير ( 6 / 257 ) : " جعفر ثقة صدوق ، ما هو في الثبت كشعبة ، وهو
أوثق من سهيل وابن إسحاق ، وهو في وزن ابن أبي ذئب ونحوه ، وغالب رواياته عن أبيه مراسيل " ، وقال
في تاريخ الاسلام : " مناقب جعفر كثيرة وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه رضي الله عنه ،
وقد كذبت عليه الرافضة ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها كمثل كتاب الجفر وكتاب اختلاج الأعضاء ونسخ
موضوعة . . ومحاسنه جمة " .