تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قال : يا جارية ايتني بالمتحفة ( 1 ) ، فأتته بمدهن زجاج فيه غالية ، فغلفه بيده ، وانصرف ، فاتبعته فقلت : يا ابن رسول الله : أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، وكان منه ما رأيت ، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشئ عند الدخول ، فما هو ؟ قال : قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك علي ولا تهلكني وأنت رجائي ، رب كم من نعمة أنعمت بها علي ، قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها ، قل لك عندها صبري ؟ ! فيا من قل عند نعمته شكري ، فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري ، فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى ابدا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، أعني على ديني بدنيا وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ، يا وهاب أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، والعافية من جميع البلايا وشكر العافية . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، قال : حدثنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد ابن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني المقرئ ، قال :
هامش
( 1 ) في السير : " بالتحفة " وما هنا أحسن .
تهذيب الكمال — صفحة 96 | بشار عواد معروف / المزي