القدر ، فلقي عمران بن الحصين . وذكر الحديث ( 1 ) . هكذا رأيته في
النسخة التي علقت منها ، وهي بخط أبي غالب الماوردي .
والصواب : عن سعيد بن أبي أيوب ، وثبات بن ميمون ، عن ثعلبة
الأسلمي عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، هكذا أشار إليه البخاري
في ترجمة ثعلبة الأسلمي من " التاريخ " ( 2 ) ، وأظن ذلك سهوا من
بعض الكتبة ، لا من أصل التصنيف ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) قال شعيب : رجاله ثقات غير ثعلبة الأسلمي فإنه لا يعرف ، وأخرجه أحمد : 4 / 438 ،
ومسلم ( 2650 ) في القدر ، والطبري 30 / 135 في تفسيره ، وابن أبي عاصم في " السنة " برقم ( 174 ) من
طرق عن عزرة بن ثابت ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي ظالم ، قال : قال
لي عمران بن الحصين : أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه ، أشئ قضي عليهم ومضى عليهم من قدر
ما سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت به الحجة عليهم ؟ فقلت : بل شئ قضي عليهم ،
ومضى عليهم ، قال : فقال : أفلا يكون ظلما ؟ قال : ففزعت من ذلك فزعا شديدا ، وقلت : كل شئ خلق
الله وملك يده ، فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون : فقال لي : يرحمك الله ، إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر
عقلك ، إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالا : يا رسول الله ! أرأيت ما يعمل
الناس اليوم ويكدحون فيه أشئ قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق ، وفيما يستقبلون به مما أتاهم
نبيهم ، وثبتت الحجة عليهم ؟ فقال " لا ، بل شئ قضي عليهم ومضى فيهم ، وتصديق ذلك كتاب الله عز
وجل : ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها " .
( 2 ) تاريخه الكبير : 2 / 1 / 175 .