سلطان ، فدفع بها مغرما أو جر بها مغنما ، ثبت الله قدميه يوم
تدحض الاقدام " ( 1 ) . قال : وأحدهما سرقه منه جماعة ضعفاء ،
يعني الحديث الأول . قال : وبلغني عن ابن نمير أنه ذكر الحديث
فقال : باطل . شبه على ثابت ، وذلك أن شريكا كان مزاحا ، وكان
ثابت رجلا صالحا ، فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك ، وكان
شريك يقول : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، فالتفت فرأيت ثابتا فقال يمازحه : " من كثرت صلاته
بالليل حسن وجهه بالنهار " ، فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام الذي
قال شريك هو متن الاسناد الذي قرأه ، فحمله على ذلك ، وإنما
ذلك قول شريك ، والاسناد الذي قرأه متنه معروف .
قال ابن عدي : ولثابت غير هذين الحديثين عن شريك ،
مقدار خمسة أحاديث ، وكلها معروفة غير هذين الحديثين .
قال الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي : حدثنا ثابت بن
موسى في مسجد بني صباح سنة ثمان وعشرين ومئتين ، ومات سنة
تسع وعشرين ومئتين ، ولم أسمع منه إلا حديثين .
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات سنة تسع وعشرين
ومئتين ، وكان ثقة يخضب .
روى له ابن ماجة حديث : " من كثرت صلاته بالليل حسن
وجهه بالنهار " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال شعيب : إسناده ضعيف لضعف ثابت ، وسوء حفظ شريك .
( 2 ) قد تبين أن ابن نمير اعتذر عن ثابت بأنه شبه عليه فظن قول شريك هذا حديثا ، وقد قال العقيلي : إنه
باطل ، وقال ابن حبان في " المجروحين " : " كان يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وهو
الذي روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كثرت صلاته بالليل حسن
وجهه بالنهار ، وهذا قول شريك ، قاله في عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر : " يعقد الشيطان
على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد " فأدرج ثابت بن موسى في الخبر وجعل قول شريك كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم
سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك " . وقال الذهبي : " واه 2 وقال ابن حجر :
" ضعيف الحديث " . قلت : وعندي أنه لم يكن كذابا .