تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
سلطان ، فدفع بها مغرما أو جر بها مغنما ، ثبت الله قدميه يوم تدحض الاقدام " ( 1 ) . قال : وأحدهما سرقه منه جماعة ضعفاء ، يعني الحديث الأول . قال : وبلغني عن ابن نمير أنه ذكر الحديث فقال : باطل . شبه على ثابت ، وذلك أن شريكا كان مزاحا ، وكان ثابت رجلا صالحا ، فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك ، وكان شريك يقول : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالتفت فرأيت ثابتا فقال يمازحه : " من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار " ، فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام الذي قال شريك هو متن الاسناد الذي قرأه ، فحمله على ذلك ، وإنما ذلك قول شريك ، والاسناد الذي قرأه متنه معروف . قال ابن عدي : ولثابت غير هذين الحديثين عن شريك ، مقدار خمسة أحاديث ، وكلها معروفة غير هذين الحديثين . قال الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي : حدثنا ثابت بن موسى في مسجد بني صباح سنة ثمان وعشرين ومئتين ، ومات سنة تسع وعشرين ومئتين ، ولم أسمع منه إلا حديثين . وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات سنة تسع وعشرين ومئتين ، وكان ثقة يخضب . روى له ابن ماجة حديث : " من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال شعيب : إسناده ضعيف لضعف ثابت ، وسوء حفظ شريك . ( 2 ) قد تبين أن ابن نمير اعتذر عن ثابت بأنه شبه عليه فظن قول شريك هذا حديثا ، وقد قال العقيلي : إنه باطل ، وقال ابن حبان في " المجروحين " : " كان يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وهو الذي روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ، وهذا قول شريك ، قاله في عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر : " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد " فأدرج ثابت بن موسى في الخبر وجعل قول شريك كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك " . وقال الذهبي : " واه 2 وقال ابن حجر : " ضعيف الحديث " . قلت : وعندي أنه لم يكن كذابا .