أيوب - ، قال : حدثنا النعمان بن عمرو بن خالد ، عن حسين بن
شفي ، قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو ، فأقبل تبيع ، فقال
عبد الله : أتاكم أعرف من عليها . فلما جلس قال له عبد الله : أخبرنا
يا أبا عبيد عن الخيرات الثلاث ، والشرات الثلاث . قال : نعم .
الخيرات الثلاث : اللسان الصدوق - وقال الواسطي : لسان
صدوق - ، وقلب تقي ، وامرأة صالحة ، والشرات الثلاث : لسان
كذوب - وقال الواسطي : فاجر ، وقالا : - وقلب فاجر ، وامرأة
سوء . فقال عبد الله : قد قلت لكم .
وقال حسين بن عمرو العنقزي ، عن أبي بلال الأشعري : قال
تبيع ، صاحب كعب الأحبار : من أعرقت فيه الفارسيات لم يخطه
دين أو حلم ، ومن أعرقت فيه الروميات لم يخطه شدة أو ثقافة ، ومن
أعرقت فيه البربريات لم يخطه حدة أو تكلف ، ومن أعرقت فيه
الحبشيات لم يخطه سكن أو تأنيث ( 1 ) .
وقال عبد الله بن وهب : حدثني الليث بن سعد عن رشيد بن
كيسان الفهمي ، قال : كنا بروذس ، وأميرنا جنادة بن أبي أمية
الأزدي ، فكتب إلينا معاوية بن أبي سفيان : إنه الشتاء ثم الشتاء ،
فتأهبوا له ، فقال له تبيع ابن امرأة كعب الأحبار : تقفلون إلى كذا
وكذا ؟ فقال الناس : وكيف نقفل وهذا كتاب معاوية : إنه الشتاء ثم
الشتاء ؟ فأتاه بعض أهل خاصيته من الجيش ، فقال : ما يسميك
هامش
( 1 ) وأين من أعرقت فيه العربيات ؟ ! وهذه حكاية شعوبية ، وسندها ضعيف لضعف حسين بن عمرو
العنقزي الذي قال فيه أبو زرعة : " لا يصدق " ( ميزان : 1 / 545 ) . وأبو بلال الأشعري الكوفي ضعفه
الدارقطني ( ميزان : 4 / 507 ) ، والحكاية مرسلة ، فإن أبا بلال الأشعري لم يدرك تبيعا ، وتوفي سنة
222 .