وما زلت تسمو للمعالي وتبتني
بني المجد ، مذ شدت عليك المآزر ( 1 )
إلى أن بلغت الأربعين فألقيت
إليك جماهير الأمور الأكابر
فأحكمتها لا أنت في الحكم عاجز
ولا أنت فيها عن هدى الحق جائر
قال : ومدحه رؤبة في أرجوزة يقول فيها :
بلال يا ابن الشرف الامحاض * وأنت يا ابن القاضيين قاض
معتزم على الطريق الماضي * وثابت النعل على الدحاض
أنت ابن كل سيد فياض
وقال : حدثنا معافي بن نعيم بن مورع بن توبة العنبري ، قال :
غصب المهدي على شبيب بن شيبة ، في أمر ذكره ، فأمر بحجابه ،
ثم رضى عنه . فأمر بالاذن له . فقال شبيب : يا أمير المؤمنين ، إنما
مثلي ومثلك مثل ما قال رؤبة لبلال بن أبي بردة ( 2 ) .
إني وقد تعنى أمور تعتني * على طريق العذر إن عذرتني
فلا ورب الآمنات القطن * يعمرن أمنا بالحرام المأمون
بمحبس الهدي ورب المسدن ( 3 ) * ورب وجه من حراء منحني
هامش
( 1 ) في الديوان : وتجتني . . . جبا المجد . . .
قال الباهلي : قوله : وتجتبي أي : تجمعه وتكسبه ، وجبا : ما اجتمع من الماء في الحوض ،
وقوله : من شدت عليك المآزر أي : مذ خرجت من حد الصبيان .
( 2 ) أوردها وكيع في أخبار القضاة : 2 / 26 .
( 3 ) في أخبار القضاة : البدن .