تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقال : حدثنا أبو عاصم النبيل ، قال : أوصى يزيد بن طلحة الطلحات ، فجعل للإناث من ولده مثل ما للذكور ، ولعن في وصيته من غيرها ، فأتى بها بلالا ، فقال : أنا أول من غيرها ، فعلى يزيد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وقال أيضا : حدثني محمد بن أيوب بن عقيل ، عن أبي عمر الضرير - إن شاء الله - قال : أمر بلال داود بن أبي هند ، أن يحضره عند تقدم الخصوم إليه ، فإن حكم بخطأ رمى بحصاة ، فيرجع بلال عن خطئه ، وينظر حتى يصيب ، قال : فتقدم إليه مولى له ينازع رجلا فحكم لمولاه ظلما ، فرمى داود بحصاة ، فلم يرجع بلال ، ثم عاد فرمى ، حتى رمى بحصيات ، فقال له بلال : قد فهمت ما تريد ، ولكن هذا ليس ممن يرمى له بالحصى ، هذا مولاي ! قال : وقدم عليه رجل بكتاب شفاعة من بعض أصحاب خالد ، فحكم له على رجل ، بأرض واسعة ، انتزعها من يد الرجل ظلما ، فمكثت في يد المستشفع عليه زمانا ، ثم أتى بلالا فقال له : خذه لي بغلاتها ، فقال : ما ترضى أن أخذت لك الأرض منه بغير حق ثبت لك عليه ، حتى تطالبه بغلاتها ؟ فانتزعها من يده ، وردها على الأول . قال : وحدثني محدث أصدقة ، ذهب اسمه عني : أن رسولا لخالد قدم على بلال ، والرسول يريد السند ، فنظر الرسول إلى رجل قاعد قبالة دار بلال ، في ظل وعليه مظلة ، فأقبل على بلال ، فقال : ما ترى الرجل الجالس في الظل ، وعليه مظلة ؟ قال : بلى . قال : فإني أحب أن تأمر بحبسه ، فأمر من أخذ بيده ، فانطلق به إلى
تهذيب الكمال — صفحة 272 | بشار عواد معروف / المزي