تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ابن أبي بردة على عمر بن عبد العزيز ، وهو بخناصرة ( 1 ) ، فلزم سارية من المسجد ، يصلي إليها ، يحسن السجود والركوع والخشوع ، وعمر ينطر إليه ، فقال عمر للعلاء بن المغيرة البندار ، وكان خصيصا بعمر : إن يكن سر هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراق غير مدافع عن فضل . فقال له العلاء بن المغيرة : أنا آتيك يا أمير المؤمنين بخبره . فأتاه وهو يصلي بين المغرب والعشاء ، فقال له : اشفع صلاتك ( 2 ) ، فإن لي حاجة ، فلما سلم من صلاته ، قال له العلاء : تعلم منزلتي وموضعي من أمير المؤمنين ، وحالي ، فإن أشرت عليه أن يوليك العراق ، ما تجعل لي ؟ قال : عمالتي سنة ، وكان مبلغها عشرين ومئة ألف درهم ، قال : فاكتب لي بذلك خطا . فقام من وقته فكتب له خطا بذلك . فحمل ذلك الخط إلى عمر بن عبد العزيز ، فلما قرأه عمر ، كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب ، وكان واليا على الكوفة : أما بعد ، فإن بلالا غرنا بالله ، فكدنا أن نغتر به ، ثم سبكناه ، فوجدناه خبثا كله . وقال أبو الحسن المدائني : نظر خالد إلى بلال ، يطيل الصلاة ، فأرسل إليه : والله لو صليت حتى تموت ، ما وليتك شيئا . قال بلال للرسول : قل له : والله لئن وليتني ، لا تعزلني أبدا ، قال : فأرسل إليه فولاه . وقال عمر بن شبة بن عبيدة النميري : كان بلال ظلوما جائرا ، لا يبالي ما صنع في الحكم ، ولا في غيره .
هامش
( 1 ) موضع بالقرب من حلب . ( 2 ) أي اجعلها شفعا وسلم حتى لا تكون وترا .