عن أم الدرداء : أن رجلا أتاها فقال : إن رجلا قد نال منك عند
عبد الملك ، فقالت : إن نؤبن بما ليس فينا فطالما زكينا بما ليس
فينا . قال : ورأيت أم الدرداء تصلي متربعة .
وقال محمد بن القاسم الأسدي ، عن ثور بن يزيد ، عن زياد
ابن أبي سودة : عوتبت أمن الدرداء في شئ ، فقالت : إني أدركت
زمانا انتقص الناس فيه ، فانتقصت معهم .
وقال سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله : قالت
لي أم الدرداء ما يقول الناس في الحارث الكذاب ؟ قال إسماعيل :
يا أمه يزعمون أنك قد بايعته . قال : فلم تسأل أم الدرداء من الذي
قال ، لئلا يكون في صدرها غل لاحد .
وقال عبد الله بن المبارك : أخبرنا إسماعيل بن عياش ، قال :
أخبرني عبد الله أو عبيد الله بن سليمان ، عن عثمان بن حيان ، قال :
أكلنا مع أم الدرداء طعاما فأغفلنا الحمد لله ، فقالت : يا بني لا تدعو ا
أن تؤدموا طعامكم بذكر الله ، أكل وحمد ، خير من أكل وصمت .
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري
في آخرين ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو
غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا
أبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن إسماعيل الوراق ، قالا : أخبرنا
يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ،
قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك فذكره .
قال عبد ربه بن سليمان بن زيتون : حجت أم الدرداء سنة
إحدى وثمانين .
تهذيب الكمال — صفحة 357
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٧