وكذلك قال الواقدي وهي أم بلال بن أبي الدرداء وماتت قبل
أبي الدرداء وهما جميعا كانتا تحت أبي الدرداء فيما يقال .
وقال الوليد بن مسلم ، عن عثمان بن أبي العاتكة ، وابن
جابر : كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء تختلف مع أبي
الدرداء في برنس تصلي في صفوف الرجال ، وتجلس في حلق
القراء تعلم القرآن حتى قال أبو الدرداء يوما : الحقي بصفوف
النساء .
وقال أبو عتبة أحمد بن الفرج ، عن بقية بن الوليد : أن
إبراهيم بن أدهم قال : قال أبو الدرداء لام الدرداء : إذا غضبت
أرضيتك وإذا غضبت فأرضيني ، فإنك إن لم تفعلي ذلك فما أسرع
ما نتفرق . ثم قال إبراهيم بن أدهم لبقية : يا أخي ، وكان يؤاخيه ،
هكذا الأخوال إن لم يكونوا كذا ما أسرع ما يتفرقون .
وقال أبو الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أم الدرداء : أنها
قالت لأبي الدرداء عند الموت : إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا
فأنكحوني ، وإني أخطبك إلى نفسك في الآخرة . قال : فلا تنكحي
بعدي . فخطبها معاوية بن أبي سفيان ، فأخبرته بالذي كان ، فقال :
عليك بالصيام .
وقال فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أم الدرداء :
انها قالت : اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا اللهم ،
وأنات أخطبه إليك ، وأسألك أن تزوجنيه في الجنة . فقال لها أبو
الدرداء : فإن أردت ذلك وكنت أنا الأول فلا تتزوجي بعدي . قال :
فمات أبو الدرداء وكان لها حسن وجمال ، فخطبها معاوية ، فقالت :
تهذيب الكمال — صفحة 354
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٤