تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أبيه : أن أم الدرداء كانت تشدق إذا قرأت . وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : دخلت على أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت على حاجبها ، وكان فيه قصر ، فوصلته بسير . قال : وما دخلت عليها في ساعة صلاة إلا وجدتها مصلية . وقال الهيثم بن عمران العنسي : سمعت إسماعيل بن عبيد الله ، ويونس بن حلبس قالا : كن النساء يتعبدن مع أم الدرداء ، فإذا ضعفن عن القيام في صلاتهن تعلقن بالحبال ( 1 ) . وقال عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، عن عثمان بن حيان مولى أم الدرداء : سمعت أم الدرداء تقول : ما بال أحدكم يقول اللهم ارزقني وقد علم أن الله لا يمطر عليه من السماء دينارا ولا درهما ، وإنما يرزق بعضهم من بعض ، فمن أعطي شيئا فليقبله فإن كان عنه غنيا فليضعه في ذي الحاجة من إخوانه ، وإن كان فقيرا فليستعن به على حاجته ، ولا يرد على الله رزقه الذي رزقه . وقال معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، وإسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء : أنها قالت : ولذكر الله أكبر ، إن صليت فهو من ذكر الله ، وإن صمت فهو من ذكر الله وكل خير تعمله فهو من ذكر الله وكل شر تجتنبه فهو من ذكر الله ، وأفضل ذلك تسبيح الله عزو جل . وقال رديح بن عطية المقدسي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ،
هامش
( 1 ) لكن هذا غير محمود ، نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما فعلته إحدى زوجاته ، كما في البخاري : 3 / 30 ، ومسلم ( 784 ) .