أبيه : أن أم الدرداء كانت تشدق إذا قرأت .
وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : دخلت على
أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت على حاجبها ،
وكان فيه قصر ، فوصلته بسير . قال : وما دخلت عليها في ساعة
صلاة إلا وجدتها مصلية .
وقال الهيثم بن عمران العنسي : سمعت إسماعيل بن
عبيد الله ، ويونس بن حلبس قالا : كن النساء يتعبدن مع أم
الدرداء ، فإذا ضعفن عن القيام في صلاتهن تعلقن بالحبال ( 1 ) .
وقال عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، عن عثمان بن حيان
مولى أم الدرداء : سمعت أم الدرداء تقول : ما بال أحدكم يقول
اللهم ارزقني وقد علم أن الله لا يمطر عليه من السماء دينارا ولا
درهما ، وإنما يرزق بعضهم من بعض ، فمن أعطي شيئا فليقبله
فإن كان عنه غنيا فليضعه في ذي الحاجة من إخوانه ، وإن كان
فقيرا فليستعن به على حاجته ، ولا يرد على الله رزقه الذي رزقه .
وقال معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، وإسماعيل بن
عبيد الله ، عن أم الدرداء : أنها قالت : ولذكر الله أكبر ، إن صليت
فهو من ذكر الله ، وإن صمت فهو من ذكر الله وكل خير تعمله
فهو من ذكر الله وكل شر تجتنبه فهو من ذكر الله ، وأفضل ذلك
تسبيح الله عزو جل .
وقال رديح بن عطية المقدسي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ،
هامش
( 1 ) لكن هذا غير محمود ، نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما فعلته إحدى زوجاته ، كما في
البخاري : 3 / 30 ، ومسلم ( 784 ) .