بعلمك ، وإلا فقل : لا أدري .
وقال مسلمة بن جعفر ، عن عمرو بن عامر البجلي ، عن
وهب بن منبه : ثلاث من كن فيه أصاب البر : سخاوة النفس ،
والصبر على الأذى ، وطيب الكلام .
وقال نوح بن حبيب القومسي : حدثنا حسن أبو عبد الله مولى
أم الفضل عن ابن عياش ، قال : كنت جالسا مع وهب فجاءنا
رجل ، فقال : إني مررت بفلان وهو يشتمك . قال : فغضب وهب
وقال : أما وجد الشيطان رسولا غيرك ؟ ! قال : فما برحنا من عنده
حتى جاء ذلك الرجل الشاتم ، فسلم على وهب فرد عليه السلام
وصافحه وأخذ بيده وضحك في وجهه وأجلسه إلى جنبه
وقال أبو اليمان الحكم بن نافع ، عن عباس بن يزيد : قال
وهب بن منبه : استكثر من الاخوان ما استطعت ، فإنك إن
استغنيت عنهم لم يضروك ، وإن احتجت إليهم نفعوك
وقال محمد بن كثير ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني : قال
وهب بن منبه إذا سمعت الرجل يمدحك بما ليس فيك ، فلا تأمنه
أن يذمك بما ليس فيك .
وقال عبد الله بن المبارك ، عن وهيب بن الورد : جاء رجل
إلى وهب بن منبه فقال : إن الناس قد وقعوا فيما وقعوا فيه : فقد
حدثت نفسي أن لا أخالطهم . فقال : لا تفعل ، إنه لابد للناس
منك ولابد لك منهم ، ولهم إليك حوائج ولك إليهم حوائج ، ولكن
كن فيهم أصم سميعا ، أعمى بصيرا ، سكوتا نطوقا .
وقال مبارك بن سعيد الثوري ( 1 ) ، عن جعفر بن برقان : قال
هامش
( 1 ) انظر أيضا الزهد لأحمد : 371 - 372