الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض ، فمن ذهب بخاتم الله
قضيت حاجته .
وقال سفيان بن عيينة ( 1 ) ، عن عمرو بن دينار : دخلت على
وهب بن منبه داره بصنعاء ، فأطعمني جوزا من جوزة في داره ،
فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابا . فقال : وأنا
والله لوددت ذلك .
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ( 2 ) : وهب بن منبه كان
كتب كتابا في القدر ثم حدثت أنه ندم عليه .
وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق : سمعت أبي يقول :
حج عامة الفقهاء سنة مئة ، فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه
نفر فيهم عطاء والحسن بن أبي الحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه
القدر . قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع
الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه عن شئ . قال أحمد : وكان يتهم بشئ
من القدر ، ورجع
وقال حماد بن سلمة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه
يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب
الأنبياء ، في كلها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر .
فتركت قولي .
وقال أبو أسامة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول
لعطاء الخراساني : كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا
هامش
( 1 ) انظر المعرفة والتاريخ : 2 / 281
( 2 ) أحوال الرجال ، الترجمة 355