وقال عبد الرزاق ، عن أبيه : رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال :
لك الحمد الدائم السرمد ، حمدا لا يحصيه العدد ، ولا يقطعه
الأبد ، كما ينبغي لك أن تحمد ، وكما أنت له أهل ، وكما هو
لك علينا حق .
وقال عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه : كان وهب بن منبه
يحفظ كلامه كل يوم ، فإن سلم أفطر وإلا طوى .
وقال جعفر بن سليمان أيضا ، عن عبد الصمد بن معقل : قال
الجعد بن درهم : ما كلمت عالما قط إلا غضب ، وحل حبوته غير
وهب بن منبه .
وقال معمر ، عن سماك بن الفضل : كنا عند عروة بن محمد
وإلي جنبه وهب بن منبه ، فجاء قوم فشكوا عاملهم ، وذكروا منه
شيئا قبيحا ، فتناول وهب عصا كانت في يد عروة فضرب بها رأس
العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة واستلقى على قفاه ، وقال :
يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب ! فقال وهب : ما لي
لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام ، إن الله يقول : ( فلما
آسفونا انتقمنا منهم ) ( 1 ) يقول : أغضبونا .
وقال إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل :
قيل لوهب بن منبه : يا أبا عبد الله إنك كنت ترى الرؤيا فتحدثنا
بها فتكون حقا ، وفي رواية فلا نلبث أن نراها كما رأيت . قال :
هيهات ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء .
وقال عبد الصمد بن معقل أيضا ، عن وهب بن منبه :
هامش
( 1 ) الزخرف : 55