وعن عبيد بن محمد ، قال حدثني محمد بن كثير بن عبيد
ابن كثير ، قال : حدثني أبي كثير بن عبيد ( 1 ) أنه سار مع وهب حتى
باتوا في دار بصعدة عند رجل من أهل صعدة ، فأنزلوا مصابيحهم ،
وخرجت ابنة الرجل فرأت عنده مصباحا ، فاطلع إليه صاحب
المنزل ، فنظر إليه صافا قدميه في ضياء كأنه بياض الشمس ، فقال
الرجل : رأيتك الليلة في هيئة ما رأيت فيها أحدا . قال : وما الذي
رأيت ؟ قال : رأيتك في ضياء أشد من الشمس : قال : اكتم ما
رأيت .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد
الأزرقي ، قال : حدثنا مسلم بن خالد ، قال : حدثني المثنى بن
الصباح ، قال : لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئا فيه
الروح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا .
قال : وقال وهب : لقد قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا .
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ( 3 ) ، عن عبد الصمد بن
معقل : صحبت عمي وهب بن منبه أشهرا يصلي الغداة بوضوء
العشاء .
وقال سلم بن ميمون الخواص ، عن مسلم بن خالد
الزنجي : لبث وهب بن منبه أربعين سنة لا يرقد على فراش ،
ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العتمة والصبح وضوءا
هامش
( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع
( 2 ) طبقاته : 5 / 543
( 3 ) هذا الخبر وما يجيئ من أخبار وحكايات كلها في تاريخ ابن عساكر ، وكثير منها في