تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عبد الله المزني يعزي إياس على أمه فقال : يا أبا واثلة أما أحد بابيك ، فقد أغلق عنك ، فانظر كيف تكون في الباب المفتوح ، قال : فبكى الناس ( 1 ) . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ : وقع بين إياس بن معاوية ، وبين عدي بن أرطاة ، تباعد ، فخرج إياس إلى عمر بن عبد العزيز ، يشكو عديا ، فولى عدي الحسن البصري ، وكتب إلى عمر يقع في إياس ، ويمدح الحسن . وقال عمر بن شبة ، عن أبي الحسن المدائني : قضى إياس سنة ، ثم هرب ، وكان سبب هربه ، أنه خاف عدي بن أرطاة ، قال : وقد اختلف أبو عبيدة ، وأبو الحسن في سبب ذاك ، حدثنا غير واحد ، منهم أبو عبيدة وخلاد الأرقط ، وغيرهما : أن وكيع بن أبي سود ( 2 ) ، شهد عند إياس بشهادة فيعل به ، خافه على نفسه إن رد شهادته ، ورأى في الحق أن لا يجيزها ، فقال : يا أبا مطرف ، مالك وللشهادة ؟ ، إنما يشهد الموالي ، إلي ها هنا ، فارتفع . قال : صدقت والله ، فارتفع ، ثم أقبل على الذي أحضره فسبه ، فلما قام أقبل عليه الذي أحضره ، فقال : إنه والله ما به إلا ردك ، وتزوير شهادتك ، ولقد شهد أشراف الناس في قدم الدهر وحديثه . فقال : صدقت والله ، والله لأضربنه ضربة بسيفي أخذت منه ما أخذت ، وكان وكيع حاقدا عليه . قال عمر بن شبة : فحدثنا أبو عبيدة ، عن إبراهيم بن شقيق ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل الذي نقل منه المؤلف ، وعلق عليه ، كما يظهر في حواشي النسخ بقوله : " لعله إياس " . ( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " هو وكيع بن حسان بن أبي سود البصري ، وأحد الفرسان والشعراء ، وكان يحمق " قلت : وانظر الحكاية في العقد الفريد ( 1 / 90 ) .