عبد الله المزني يعزي إياس على أمه فقال : يا أبا واثلة أما أحد
بابيك ، فقد أغلق عنك ، فانظر كيف تكون في الباب المفتوح ،
قال : فبكى الناس ( 1 ) .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ :
وقع بين إياس بن معاوية ، وبين عدي بن أرطاة ، تباعد ، فخرج
إياس إلى عمر بن عبد العزيز ، يشكو عديا ، فولى عدي الحسن
البصري ، وكتب إلى عمر يقع في إياس ، ويمدح الحسن .
وقال عمر بن شبة ، عن أبي الحسن المدائني : قضى إياس
سنة ، ثم هرب ، وكان سبب هربه ، أنه خاف عدي بن أرطاة ،
قال : وقد اختلف أبو عبيدة ، وأبو الحسن في سبب ذاك ، حدثنا
غير واحد ، منهم أبو عبيدة وخلاد الأرقط ، وغيرهما : أن وكيع بن
أبي سود ( 2 ) ، شهد عند إياس بشهادة فيعل به ، خافه على نفسه إن رد
شهادته ، ورأى في الحق أن لا يجيزها ، فقال : يا أبا مطرف ،
مالك وللشهادة ؟ ، إنما يشهد الموالي ، إلي ها هنا ، فارتفع .
قال : صدقت والله ، فارتفع ، ثم أقبل على الذي أحضره فسبه ،
فلما قام أقبل عليه الذي أحضره ، فقال : إنه والله ما به إلا ردك ،
وتزوير شهادتك ، ولقد شهد أشراف الناس في قدم الدهر
وحديثه . فقال : صدقت والله ، والله لأضربنه ضربة بسيفي أخذت
منه ما أخذت ، وكان وكيع حاقدا عليه .
قال عمر بن شبة : فحدثنا أبو عبيدة ، عن إبراهيم بن شقيق ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل الذي نقل منه المؤلف ، وعلق عليه ، كما يظهر في حواشي النسخ بقوله :
" لعله إياس " .
( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " هو وكيع بن حسان بن أبي سود البصري ،
وأحد الفرسان والشعراء ، وكان يحمق " قلت : وانظر الحكاية في العقد الفريد ( 1 / 90 ) .