تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
على المهلب ، فخاصمته المرأة إلى إياس ، وجاءت بالنسوة فشهدن لها ، وفتش إياس عن الامر ، فوجده حقا . فقال للمهلب : لئن قربتها لأرجمنك . فغضب عدي على إياس فقال له عمر بن يزيد بن عمر الأسيدي - وكان عدوا لإياس ، لأنه كان حكم على ابنه بأرحاء كانت في يده فأخرجها من يده - : أنظر قوما يشهدون على إياس أنه قذف المهلب بن القسم ثم أحدده واعزله . فقال : ائتني بمن يشهد ، فأتاه بيزيد الرشك ، وابن رياط ليلا ، فأجمع عدي على أن يرسل إذا أصبح إلى أياس فيشهدان عليه ، والقاسم بن ربيعة الجوشني حاضر ، فقال عمر بن يزيد لعدي : إن هذا سيأتي إياسا ، فيحذره ، فاستحلف عدي القاسم بن ربيعة ، أن لا يخبر إياسا بشئ ، فحلف ثم خرج ، فمر بدار إياس . فدق بابه ، فقيل : من هذا ؟ فقال القاسم بن ربيعة ، كنت عند الأمير ، فأحببت أن لا آتي أهلي حتى أمر ببابك فأعلمك ، ثم مضى . فقال إياس : ما جاءني الساعة إلا لامر خافه علي ، فتوارى ، ثم خرج إلى واسط . قال أبو عبيدة في حديثه ، بإسناده : فكتب عدي إلى عمر بن عبد العزيز : إن إياسا هرب إليك من أمر لزمه ، وإني وليت الحسن بن أبي الحسن القضاء . فكتب إليه عمر : الحسن أهل لما وليته ، ولكن ما أنت والقضاء ؟ فرق بينهما ، فرق الله بين أعضائك ! قال أبو الحسن في حديثه : لما هرب إياس ، غم ذلك عديا ، وخالف عمر ، فقال له يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي : إن أردت أن لا يجد عليك عمر ، فأكره الحسن على القضاء ، فإن عمر لا يغير ما صنعت . ففعل ، وكتب إلى عمر : إن إياسا هرب إليك من حق لزمه ، وقد وليت الحسن القضاء ، فكتب إليه عمر : إن في الحسن لخلفا .