عن مسلم أبي زياد ، مولى عمرو بن الأشرف قال : تزوج رجل من
بني فراص كانت أخته تحت عدي بن أرطاة ، امرأة من حدان ،
كانت عقيلة قومها ، فكان يشرب فيطلقها ، ثم يجحد . فأتت إياس
ابن معاوية ، فذكرت ذلك له ، وجاءت بشاهد ، فسأل عنه إياس ،
فعدل ، ولم تأت بغيره ، فأحلف إياس الفراصي ، فحلف ، فقالت
المرأة : إن لي مملوكا يشهد ، فهل تجوز شهادته ؟ قال : لا . قالت :
فإن أعتقته ؟ قال : إن كان عدلا فأعتقيه . فسأل عنه إياس ، فعدل ،
فانتزعها إياس من الفراصي ، فوضعها على يد عبد الرحمان بن
البكير السلمي ، فانتزعها عدي ، فردها على الباهلي ، وكان عدي
ناكحا أخته أم عباد بنت عمار بن عطية ، فجاء إياس يوما يريد
الدخول على عدي وعنده وكيع بن أبي سود ، وقد ائتمرا به ، وشجع
وكيع عديا على الاقدام عليه ، فلقيه داود بن أبي هند خارجا من عند
عدي فقال : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك ، فأخرج إني لك من
الناصحين ( 1 ) . فخرج إلى عمر بن عبد العزيز .
قال : وأما المدائني ، فذكر المهلب بن القاسم بن عبد
الرحمان الهلالي ، كان من أجمل الناس ، فشرب يوما ، وامرأته
عنده ، فناولها قدحا ، وأمرها بشربه ، فأبت عليه ، فقال : إن لم
تشربيه فأنت طالق ثلاثا . فقالت : ضعه من يدك ، فوضعه ، وفي
الدار ظبي يجول في الدار ، فمر بالقدح فكسره ، ولك يحضر ذلك
إلا نسوة ، فجحد المهلب طلاقها ، فأرسلت إلى أهلها ،
فاحتملوها ، فأتى القاسم بن عبد الرحمان عدي بن أرطاة ، فقال :
إن أهل زوجة ابني غلبوه عليها . فتغضب له عدي فانتزعها وردها
هامش
( 1 ) القصص / 20 .