تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
عن مسلم أبي زياد ، مولى عمرو بن الأشرف قال : تزوج رجل من بني فراص كانت أخته تحت عدي بن أرطاة ، امرأة من حدان ، كانت عقيلة قومها ، فكان يشرب فيطلقها ، ثم يجحد . فأتت إياس ابن معاوية ، فذكرت ذلك له ، وجاءت بشاهد ، فسأل عنه إياس ، فعدل ، ولم تأت بغيره ، فأحلف إياس الفراصي ، فحلف ، فقالت المرأة : إن لي مملوكا يشهد ، فهل تجوز شهادته ؟ قال : لا . قالت : فإن أعتقته ؟ قال : إن كان عدلا فأعتقيه . فسأل عنه إياس ، فعدل ، فانتزعها إياس من الفراصي ، فوضعها على يد عبد الرحمان بن البكير السلمي ، فانتزعها عدي ، فردها على الباهلي ، وكان عدي ناكحا أخته أم عباد بنت عمار بن عطية ، فجاء إياس يوما يريد الدخول على عدي وعنده وكيع بن أبي سود ، وقد ائتمرا به ، وشجع وكيع عديا على الاقدام عليه ، فلقيه داود بن أبي هند خارجا من عند عدي فقال : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك ، فأخرج إني لك من الناصحين ( 1 ) . فخرج إلى عمر بن عبد العزيز . قال : وأما المدائني ، فذكر المهلب بن القاسم بن عبد الرحمان الهلالي ، كان من أجمل الناس ، فشرب يوما ، وامرأته عنده ، فناولها قدحا ، وأمرها بشربه ، فأبت عليه ، فقال : إن لم تشربيه فأنت طالق ثلاثا . فقالت : ضعه من يدك ، فوضعه ، وفي الدار ظبي يجول في الدار ، فمر بالقدح فكسره ، ولك يحضر ذلك إلا نسوة ، فجحد المهلب طلاقها ، فأرسلت إلى أهلها ، فاحتملوها ، فأتى القاسم بن عبد الرحمان عدي بن أرطاة ، فقال : إن أهل زوجة ابني غلبوه عليها . فتغضب له عدي فانتزعها وردها
هامش
( 1 ) القصص / 20 .