إسماعيل بن عبيد الله يقول لبنيه : يا بني أكرموا من أكرمكم ،
وإن كان عبدا حبشيا ، وأهينوا من أهانكم وإن كان رجلا قرشيا .
وقال الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر : عقد عمر بن عبد
العزيز لإسماعيل بن عبيد الله على جند إفريقية ، وبها من بها من
قريش وغيرهم ، وهو مولى لبني مخزوم .
وقال خليفة بن خياط في تسمية عمال عمر بن عبد العزيز
على إفريقية ( 1 ) ، ثم ولى إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم
فقدمها سنة مئة ، فأسلم عامة البربر في ولايته ، وكان حسن
السيرة ، حتى مات عمر .
وقال أبو مسهر : مات في خلافة مروان بن محمد ، وقد
أدرك معاوية وهو غلام صغير .
وقال أبو سعيد بن يونس : ولي إمرة إفريقية لعمر بن عبد
العزيز وكان مولده سنة إحدى وستين ( 2 ) . وتوفي سنة إحدى
وثلاثين ومئة .
وكذلك قال عبد الوهاب بن نجدة ، عن محمد بن شعيب
ابن شابور في تاريخ وفاته .
هامش
( 1 ) تاريخه : 323 ونقله عنه الذهبي في تاريخ الاسلام ( 5 / 226 ) والسير ( 5 / 213 ) .
وذكر يعقوب بن سفيان أنه كان قد غزا مع أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وكان هو وعطية
ابن قيس قارئي الجند ( المعرفة : 2 / 398 ) .
( 2 ) وهذا يناقض قول من قال : إنه أدرك معاوية بن أبي سفيان ، فمعاوية توفي سنة 59 ه ،
وقد أورده ابن عساكر ولم يعلق عليه ( تهذيب : 3 / 30 ) . وقد روى ابن عساكر بسنده إلى
إسماعيل أنه قال : " قال لي عمر بن عبد العزيز : كم سنة أتت عليك يا إسماعيل ؟ قلت :
ستون سنة وشهور " . وقد توفي عمر بن عبد العزيز سنة 101 ه فعلى هذا يكون قد ولد سنة
41 ه أو قبلها بقليل وهذا من جهة أخرى لا يتفق مع من قال : إنه أدرك معاوية وهو غلام
صغير ، والظاهر أن كلام أبي مسهر هو الأقرب إلى الصحة ، فيكون قد ولد بحدود سنة خمسين .