أعطيك على القرآن ، إنما أعطيك على النحو .
وقال أبو بكر بن الأنباري ، عن أبيه ، عن عمر بن شبة :
قال عبد الملك بن مروان ( 1 ) : ما رأينا مثلنا ومثل هذه الأعاجم ،
كان الملك فيهم دهرا طويلا ، فوالله ما استعانوا منا إلا برجل
واحد ، - يعني النعمان بن المنذر - ثم عادوا عليه فقتلوه ، وإن
الملك فينا مذ هذه المدة فقد استعنا منهم برجال ، حتى في
لساننا ، هذا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، يعلم ولد
أمير المؤمنين العربية .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن
إسماعيل بن عبيد الله ( 2 ) : كلمت رجاء بن حيوة وعدي بن عدي
في شئ فكأنهما وجدا في أنفسهما ، فقلت لهما : إنه ليس
يحسن من رأيكما أن تنزلا رأيكما بمنزلة من لا ينبغي أن يرد عليه
منه ( 3 ) شئ ، فقال رجاء بن حيوة : يا أبا عبد الحميد ، من
عدمنا ذلك منه ، فلا نعدمه ( 4 ) منك .
وقال أبو مسهر ( 5 ) ، عن سعيد بن عبد العزيز : سمعت
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر في تاريخه ( تهذيب : 3 / 30 ) .
( 2 ) أورده يعقوب بن سفيان في المعرفة ( 2 / 372 ) .
( 3 ) في المعرفة : في .
( 4 ) في المعرفة : نعدم .
( 5 ) رواه ابن عساكر في تاريخه ، وروى يعقوب بن سفيان قسما منه ، قال : " حدثني عبد
الرحمان بن عمرو ، قال : حدثنا أبو مسهر ، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل
ابن عبيد الله ، قال : إذا رأيت الرجل يكرمك ، فأكرمه " ( المعرفة : 2 / 405 ) .