فليكن شعاركم ( حم ) لا ينصرون ( 1 ) .
روى عنه : سماك بن حرب ، وعمر بن سيف البصري ، وأبو
إسحاق السبيعي ( د ت س ) .
ذكره محمد بن سعد ( 2 ) في الطبقة الأولى من تابعي أهل
البصرة قال : وأبو صفرة من أزد دبا ، ودبا فيما بين عمان والبحرين ،
وكانوا قد أسلموا ، وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين
بالاسلام ، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له : حذيفة بن اليمان
الأزدي من أهل دبا ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الزكاة ،
فبعث إليهم أبو بكر عكرمة بن أبي جهل ، فظفر بهم ، ونزلوا على
حكم حذيفة بن اليمان الأزدي فقتل مئة من أشرافهم وسبى
ذراريهم ، وبعث بهم إلى أبي بكر وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ
يومئذ ، فأراد أبو بكر قتلهم ، فقال عمر : يا خليفة رسول الله قوم
إنما شحوا على أموالهم ، فأبى أبو بكر أن يدعهم ، فلم يزالوا
موقوفين حتى توفي أبو بكر ( 3 ) ، وولي عمر بن الخطاب فدعاهم ،
فقال : قد أفضي إلي هذا الامر فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم ، فأنتم
قوم أحرار لا فدية عليكم ، فخرجوا حتى نزلوا البصرة ورجع بعضهم
هامش
( 1 ) أبو داود ( 2597 ) ، والترمذي ( 1682 ) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الاشراف
( 15679 ) ، وعمل اليوم والليلة ( 616 ) .
( 2 ) انظر طبقاته : 7 / 101 - 102 .
( 3 ) ذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف أن هذا الحديث باطل ، أخطأ فيه الواقدي لان أبا
صفرة لم يكن في هؤلاء ولا رآه أبو بكر قط ، وإنما وفد على عمر بن الخطاب وهو
شيخ أبيض الرأس واللحية ، فأمره أن يخضب فخضب ( المعارف 399 وانظر وفيات
الأعيان : 5 / 351 ) .