وفصاحته وسخائه وموقعه من قلوب الناس ، والمهلب بن أبي
صفرة ، فذكر امره ، وسوار بن عبد الله القاضي في فضله وتحريه
للحق .
وقيل : إن المهلب كان يقول : ما شئ أبقى للملك من
العفو ، وخير مناقب الملوك العفو . وكان يقول : لان يطيعني سفهاء
قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم . وكان يقول لبنيه : يا بني
لا تتكلوا على فعل غيركم ، وافعلوا ما ينسب إليكم ، ثم ينشد :
انما المجد ما بنى والد الصدق * وأحيى فعاله المولود -
وقيل : انه لم يقل شعرا قط الا هذين البيتين :
انا إذا أنشأت يوما لنا نعم * قالت لنا أنفس أزدية عودوا
لا يوجد الجود الا عند ذي كرم * والمال عند لئام الناس موجود
قال خليفة بن خياط ( 1 ) : مات سنة احدى وثمانين ، قال :
ويقال : سنة اثنتين وثمانين .
وقال في موضع آخر ( 2 ) : مات سنة اثنتين وثمانين .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو حسان الزيادي ، وغير
واحد ( 3 ) : مات سنة اثنتين وثمانين .
زاد بعضهم : في ذي الحجة بمرو الروذ .
قال أبو حسان : ويقال : مات سنة ثلاث وثمانين .
هامش
( 1 ) طبقاته : 201 .
( 2 ) تاريخه : 295 .
( 3 ) منهم الطبري في تاريخه وابن حبان في ثقاته : 5 / 451 .