وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) ، عن أبيه : محله الصدق .
وقال أيضا ( 2 ) : قلت له : نعيم بن حماد ، وعبدة بن سليمان
أيهما أحب إليك ؟ قال : ما أقربهما .
وقال محمد بن عيسى بن محمد المروزي ( 3 ) ، عن أبيه :
حدثنا العباس بن مصعب ، قال نعيم بن حماد الفارض ، وضع كتبا
في الرد على أبي حنيفة ، وناقض محمد بن الحسن ، ووضع ثلاثة
عشر كتابا في الرد على الجهمية ، وكان من أعلم الناس بالفرائض ،
فقال ابن المبارك : نعيم هذا قد جاء بأمر كبير يريد أن يبطل نكاحا
قد عقد ، ويبطل بيوعا قد تقدمت ، وقوم توالدوا على هذا . ثم خرج
إلى مصر فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة ، وكتبوا عنه بها ، وحمل
إلى العراق في امتحان القرآن مخلوق مع البويطي مقيدين ، فمات
نعيم بالعسكر بسر من رأى سنة سبع ( 4 ) وعشرين ومئتين .
وقال أبو زرعة الدمشقي ( 5 ) : قلت لعبد الرحمان بن إبراهيم :
حدثنا نعيم بن حماد ، عن عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ،
عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها
فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون
هامش
( 1 ) الجراح والتعديل : 8 / الترجمة 2125 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) انظر الكامل لابن عدي : 3 / الورقة 170 .
( 4 ) ضبب عليها المؤلف .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 13 / 307 .