قال الحافظ أبو بكر ( 1 ) : وروي عن عبد الله بن وهب ، وعن
محمد بن سلام المنبجي جميعا عن عيسى بن يونس . ثم ساقه
بإسناده عن أحمد بن عبد الرحمان بن وهب ، عن عمه عبد الله بن
وهب ، عن عيسى بن يونس ، عن صفوان بن عمرو ، عن
عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، وعن
محمد بن سلام ، عن عيسى ، عن حريز باسناده .
ثم قال ( 2 ) : حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : قال لي
عبد الغني بن سعيد الحافظ ، وذكر حديث عيسى بن يونس ، عن
حريز بن عثمان ( 3 ) ، من حديث نعيم بن حماد ، ومن حديث احمد
ابن عبد الرحمان بن وهب ، عن عمه ، ومن حديث محمد بن سلام
المنبجي جميعا عن عيسى بن يونس ، فقال : كل من حدث به
عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما اخذه من نعيم ،
وبهذا الحديث سقط نعيم بن حماد عند كثير من أهل العلم
بالحديث الا ان يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب ، بل
كان ينسبه إلى الوهم ، فأما حديث ابن وهب فبليته من ابن أخيه
لا منه ، لان الله عز وجل قد رفعه عن ادعاء مثل هذا ، ولان حمزة
ابن محمد حدثني عن عليك الرازي انه رأى هذا الحديث ملحقا
بخط طري في قنداق من قنادق ابن وهب لما أخرجه إليه بحشل
ابن أخي ابن وهب ، واما محمد بن سلام فليس بحجة .
هامش
( 1 ) تاريخه : 13 / 310 .
( 2 ) تاريخه : 13 / 311 .
( 3 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب ساق في هذا الموضع حديث عوف بن مالك :
" تفترق أمتي . . . " .