يزعمون أنه صحح كتبه من علي الخراساني العسقلاني ، فقال ( 1 )
يحيى : أنا سألته فقلت : أخذت كتب علي الصيدلاني ( 2 ) فصححت
منها ؟ فأنكر ، وقال : انما كان قد رث ( 3 ) ، فنظرت ، فما عرفت ووافق
كتبي غيرت .
وقال علي بن الحسين بن حبان ( 4 ) : وجدت في كتاب أبي
بخط يده ، قال أبو زكريا : نعيم بن حماد ثقة ، صدوق ، رجل
صدق ، انا اعرف الناس به ، كان رفيقي بالبصرة ، كتب عن روح
ابن عبادة خمسين الف حديث . قال أبو زكريا : أنا قلت له قبل
خروجي من مصر : هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي
شئ هذه ؟ قال : يا أبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا ؟ فقلت : إنما
قلت هذا من الشفقة عليك . قال : انما كانت معي نسخ أصابها
الماء ، فدرس بعض الكتاب ، فكنت انظر في كتاب هذا في
الكلمة التي تشكل علي فإذا كان مثل كتابي عرفته فأما ان أكون
كتبت منه شيئا قط ، فلا والله الذي لا إله إلا هو . قال أبو زكريا :
ثم قدم عليه ابن أخيه وجاءه بأصول كتبه من خراسان إلا أنه كان
يتوهم الشئ كذا يخطئ فيه ، فأما هو فكان من أهل الصدق .
وروى الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم
هامش
( 1 ) في سؤالات ابن الجنيد : " فقال لي " .
( 2 ) في سؤالات ابن الجنيد : " الصيدلاني " .
( 3 ) قوله : " قد رث " في سؤالات ابن الجنيد : " قد درس " ومعناهما واحد وهو ما كان قد
أبلي .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 313 .