الخير واستوى الزرع ، بيتني الجراد ، فأتى على الزرع كله ، وكنت
غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مئة وعشرين دينارا . فبينما انا
جالس طلع موسى بن جعفر بن محمد ، فسلم ، ثم قال : أيش
حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم ، بيتني الجراد فأكل زرعي .
قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مئة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين .
فقال : يا عرفة زن لابن المغيث مئة وخمسين دينارا مع ثمن نربحك ثلاثين
دينارا والجملين . فقلت : يا مبارك ادخل وادع لي فيها . فدخل
ودعا ، وحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تمسكوا ببقايا
المصائب ( 1 ) " ثم علقت عليه الجملين ، وسقيته ، فجعل الله فيها
البركة : زكت ، فبعث منها بعشرة آلاف .
وبه ، قال ! أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن
ابن محمد العلوي ، قال : حدثني جدي ، قال وذكر إدريس بن أبي
رافع ، عن محمد بن موسى ، قال : خرجت مع أبي إلى ضياعه
بسايه ( 2 ) ، فأصبحنا في غداة باردة ، وقد دنونا منها ، وأصبحنا عند
عين من عيون سايه ، فخرج الينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح
مستذفر بخرقة ( 3 ) ، على رأسه قدر فخار يفور ، فوقف على الغلمان ،
فقال : أين سيدكم ؟ قالوا : هو ذاك . قال : أبو من يكنى ؟ قالوا له :
أبو الحسن . قال : فوقف عليه ، فقال : يا سيدي يا أبا الحسن هذه
هامش
( 1 ) حديث ضعيف ، لارساله وجهالة رواته .
( 2 ) بالسين المهملة ، وبعد الألف ياء مفتوحة ومثناه من تحت وهاء في آخره ، اسم واد
بحدود الحجاز وبه عدة قرى وعدة عيون ( المراصد : 2 / 686 ) . ( 3 ) اي : شد مذفريه بخرقة .