أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن
الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد القزاز ، قال :
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ( 1 ) الحافظ ، قال :
يقال : إنه ولد بالمدينة في سنة ثمان وعشرين ( 2 ) ومئة . وأقدمه
المهدي بغداد ، ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرشيد ،
فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة تسع وسبعين ، يعني
ومئة ، فحمل موسى معه إلى بغداد ، وحبسه بها إلى أن توفي في
محبسه .
وبه ، قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن
ابن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثني جدي - وهو أبو الحسن
الحسين بن علي بن أبي طالب - ، قال : كان موسى بن جعفر
يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده . روى أصحابنا انه دخل
مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول
في سجوده ، عظم ( 3 ) الذنب عندي فليحسن العفو من عندك ، يا أهل
التقوى ، ويا أهل المغفرة . فجعل يرددها حتى أصبح . وكان سخيا
كريما ، وكان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه ، فيبعث إليه بصرة فيها
هامش
( 1 ) تاريخه : 13 / 27 - 32 . وقد اقتبس المؤلف الترجمة كما أوردها الخطيب في " تاريخه "
عن آخرها دون نقص وسنشير إلى ما نجده من خلاف في المطبوع من تاريخ
الخطيب .
( 2 ) قوله : " سنة ثمان وعشرين " في المطبوع من تاريخ الخطيب : " سنة ثمان وعشرين ،
وقيل : سنة تسع وعشرين " .
( 3 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " عظيم " .