النخعي حدثهم ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن خازم ، قال :
حدثنا الوليد بن حماد ، عن الحسن بن زياد ، عن زفر بن الهذيل ،
قال : سمعت أبا حنيفة يقول : كنت انظر في الكلام حتى بلغت
فيه مبلغا يشار إلي فيه بالأصابع ، وكنا نجلس بالقرب من حلقة
حماد بن أبي سليمان فجاءتني امرأة يوما ( 1 ) ، فقالت لي ( 2 ) : رجل
له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة ، كم يطلقها ؟ فلم أدر ما أقول ،
فأمرتها ان ( 3 ) تسأل حمادا ، ثم ترجع فتخبرني ، فسألت حمادا ،
فقال : يطلقها وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة ، ثم يتركها
حتى تحيض حيضتين ، فإذا اغتسلت ، فقد حلت للأزاوج . فرجعت
فأخبرتني ، فقلت : لا حاجة لي في الكلام ، واخذت نعلي فجلست
إلى حماد ، فكنت اسمع مسائله ، فاحفظ قوله ، ثم يغيرها من الغد
فأحفظها ويخطئ أصحابه . فقال : لا يجلس في صدر الحلقة
بحذائي غير أبي حنيفة ، فصحبته عشر سنين ، ثم نازعتني نفسي
الطلب للرئاسة فأحببت ان أعتزله واجلس في حلقة لنفسي ،
فخرجت يوما بالعشي ، وعزمي ان افعل ، فلما دخلت المسجد ،
فرأيته لم تطب نفسي ان أعتزله ، فجئت فجلست معه ، فجاءه في
تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة ، وترك مالا ، وليس له
وارث غيره ، فأمرني ان أجلس مكانه ، فما هو الا ان خرج حتى
وردت علي مسائل لم أسمعها منه ، فكنت أجيب وأكتب جوابي ،
هامش
( 1 ) قوله : " يوما " سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب .
( 2 ) قوله : " لي " سقط من المطبوع أيضا .
( 3 ) قوله : " أن " كذلك سقط من المطبوع .