وقال محمد بن سعد العوفي ( 1 ) : سمعت يحيى بن معين
يقول : كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث الا بما يحفظه ،
ولا يحدث بما لا يحفظ .
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : سمعت يحيى بن
معين يقول : كان أبو حنيفة ثقة في الحديث .
وقال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ( 2 ) ، عن يحيى
ابن معين : كان أبو حنيفة لا بأس به .
وقال مرة ( 3 ) : كان أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ، ولم يتهم
بالكذب ، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا .
وبالاسناد المذكور إلى أبي بكر الحافظ ، قال ( 4 ) : أخبرنا
الحسن بن محمد الخلال ، قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري
ان القاضي أبا القاسم علي بن محمد بن كأس النخعي حدثهم ،
قال : حدثنا محمد بن محمود الصيدناني ، قال : حدثنا محمد بن
شجاع ابن الثلجي ، قال : حدثنا الحسن بن أبي مالك ، عن أبي
يوسف ، قال : قال أبو حنيفة : لما أردت طلب العلم جعلت أتخير
العلوم وأسأل عن عواقبها ، فقيل : تعلم القرآن . فقلت : إذا تعلمت
القرآن وحفظته فما يكون آخره ؟ قالوا : تجلس في المسجد ويقرأ
عليك الصبيان والاحداث ثم لا تلبث ان يخرج فيهم من هو احفظ
منك ، أو يساويك في الحفظ ، فتذهب رئاستك . قلت : فان
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 319 .
( 2 ) سؤالاته ، الترجمة 240 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) تاريخه : 13 / 331 - 332 .