من كان في الديوان . قال : قلت : هذا ابن عمك حكيم بن حزام
لم يأخذ ديوانا قط ، وذلك أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة ، فقال :
استعف يا حكيم خير لك . قال : ومنك يا رسول الله ؟ قال : ومني .
قال : لا جرم اني لا أسألك ولا غيرك شيئا ابدا ، ولكن ادع الله ان
يبارك لي في صفقتي - يعني التجارة . فدعا له ( 1 ) .
وقال أبو شجار ، عن أبي المليح : سمعت عبد الكريم يقول :
لا علم لنا بكم يا أهل الرقة ، من رأيناه من جانب ميمون علمنا أنه
مستقيم ، ومن رأيناه يكره ناحيته علمنا أنه يأخذ ناحية أخرى ، يعني
الجعد .
وقال يزيد بن قبيس الجبلي ( 2 ) : حدثنا علي بن الحسن
الحلبي ، قال : حدثني عمرو بن ميمون بن مهران ، قال : خرجت
بأبي أقوده في بعض سكك البصرة ، فمررت بجدول ، فلم يستطع
الشيخ يتخطاه ، فاضطجعت له فمر على ظهري ، ثم قمت فأخذت
بيده ، فدفعنا إلى منزل الحسن ، فطرقت الباب ، فخرجت ( 3 ) جارية
سداسية ، فقالت : من هذا ؟ فقلت : هذا ميمون بن مهران أراد لقاء
هامش
( 1 ) هذا حديث منقطع لان ميمون بن مهران لم يدرك حكيم بن حزام ، لكن أصله
صحيح فقد اخرج البخاري ( 3 / 265 ) من حديث الزهري ، عن عروة بن الزبير
وسعيد بن المسيب ان حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني ،
ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ثم قال : يا حكيم ان هذا المال خضرة حلوة ،
فمن اخذه بسخاوة نفس ، بورك له فيه ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان
كالذي يأكل ولا يشبع . . . الحديث بطوله .
( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 82 - 83 .
( 3 ) قوله : " فخرجت " في المطبوع من الحلية : " فخرجت الينا " .