وعن ميمون بن مهران انه كتب إلى ابنه ان أحسن معونة
فلان وأعطه من مالك ولا تسأل الناس ، فان المسألة تذهب بالحياء .
وقال غيره ، عن ميمون بن مهران : المروءة . طلاقة الوجه ،
والتودد إلى الناس ، وقضاء الحوائج .
وقال أبو الحسن الميموني ، عن أبيه ، عن عمه عمرو بن
ميمون بن مهران : خرجت مع أبي من المسجد بعد صلاة المغرب
ومعه رجل فدخل ، وترك الرجل ، فقلت : يا أبة ما كان يمنعك ان
تعرض عليه ؟ قال : كرهت ان أعرض عليه امرا لم يكن في نفسي .
وقال إسماعيل بن علية ، عن يونس بن عبيد : كان طاعون
قبل بلاد ميمون بن مهران ، فكتبت إليه أسأله عن أهله ، فكتب
إلي : بلغني كتابك تسألني عن أهلي ، وانه مات من أهلي وحامتي
سبعة عشر انسانا ، واني اكره البلاء إذا اقبل ، فإذا أدبر لم يسرني
انه لم يكن ، اما أنت فعليك بكتاب الله ، فان الناس قد بهؤا عنه
- قال يونس : يعني نسوه واختاروا عليه الأحاديث أحاديث الرجال
- وإياك والجدال والمراء في الدين ، لا تمارين عالما ولا جاهلا ،
فإنك ان ماريت الجاهل خشن بصدرك ولم يطعك ، وان ماريت
العالم خزن عنك علمه ولم يبال ما صنعت .
وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : من أساء سرا
فليتب سرا ، ومن أساء علانية فليتب علانية ، فان الناس يعيرون
ولا يغفرون ، والله يغفر ولا يعير .
وقال خالد بن حيان الرقي ، عن جعفر بن برقان : قال لي
تهذيب الكمال — صفحة 222
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٢٢