وقال علي بن جميل الرقي عن أبي المليح ( 1 ) : قال رجل :
يا ميمون بن مهران يا أبا أيوب ما يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ،
فقال له ميمون : أقبل على شأنك أيها الرجل ، فما يزال الناس
بخير ما اتقوا ربهم .
وعن أبي المليح ، عن ميمون بن مهران ، قال : ما بلغني عن
أخ له مكروه قط الا كان اسقاط المكروه عنه أحب إلي من
تحقيقه عليه ، فإن لم أفعل كان قوله أحب إلي من بينة تشهد عليه
بقوله ، وان قال : قد قلت ، ولم يعتذر ، أبغضته من حيث أحببته .
وقال عتاب بن بشير الجزري عن علي بن بذيمة : قيل
لميمون بن مهران : مالك لا تفارق أخا لك عن قلى ، وفي رواية :
ما لصديقك لا يفارقك عن قلى ؟ قال : لأني لا أماريه ولا أشاريه .
وقال فياض بن محمد الرقي ، عن جعفر بن برقان : قيل
لميمون بن مهران : ان فلانا يستبطئ نفسه في زيارتك ، قال : إذا
ثبتت المودة فلا بأس ، وان طال المكث .
وقال أحمد بن الفرج الحمصي ، عن سلمة بن عبد الملك
العوصي ، عن المعافى بن عمران ، عن ميمون بن مهران : من
رضي من صلة الاخوان بلا شئ فليؤاخ أهل القبور .
وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : إذا نزل بك
ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق ، وأطعمه من طعام أهلك ، والقه
بوجه طلق ، فإنك ان تكلفت له ما لا تطيق أوشك ان تلقاه بوجه
يكرهه .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 90 .