ضرب على أهل الرقة بعث ، فجهز فيه ميمون بن مهران بنبال ،
فقال مسلمة بن عبد الملك : لقد أصبح أبو أيوب في طاعتنا
شمريا ( 1 ) .
وقال مروان بن معاوية الفزاري ( 2 ) ، عن شيخ من بني شيبان
كان يسكن الجزيرة ، يقال له إبراهيم : دخل ميمون بن مهران على
سليمان بن عبد الملك أو هشام منزله فلم يسلم عليه بالامرة ، فقال
له : يا أمير المؤمنين لا ترى اني جهلت ولكن الوالي انما يسلم عليه
بالامرة إذا جلس للناس في موضع الاحكام .
وقال يعلى بن عبيد الطنافسي ( 3 ) ، عن هارون البربري : كتب
ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز : اني شيخ كبير رقيق
كلفتني ان أقضي بين الناس وكان على خراج الجزيرة وقضائها ،
فكتب إليه : اني لم أكلفك ما يعنيك ، إجب الطيب من الخراج ،
واقض بما استبان لك ، فإذا ألبس عليك شئ فارفعه إلي ، فان
الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمر تركوه ، لم يقم دين ولا دنيا .
وقال أبو الحسن الميموني ، عن أبيه ، عن عمه عمرو بن
ميمون بن مهران : سمعت أبي يقول : وددت ان إصبعي قطعت
من هاهنا ، واني لم أل . فقلت : ولا لعمر ؟ قال : لا لعمر ولا لغيره .
وقال يحيى بن يوسف الزمي ، عن أبي المليح الرقي : قال
هامش
( 1 ) قيده المؤلف بكسر الشين المعجمة وتشديد الميم ، وهو من التشمير في الامر ، وهو
الجد والاجتهاد . كما في " اللسان " وغيره .
( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 88 .
( 3 ) نفسه .