إلى مقاتل بن سليمان فقدم علينا ، فأتيناه ، فوجدناه كذابا ، فلم
نكتب عنه ( 1 ) .
وروي عن يحيى بن سليمان الجعفي ( 2 ) ، قال : ما سمعت
وكيعا يتكلم في أحد قط إلا أنه ذكر مقاتل بن سليمان يوما ، فقال :
كان كذابا ليس حديثه بشئ ( 3 ) .
وقال محمود بن غيلان المروزي ( 4 ) : سئل وكيع عن مقاتل
ابن سليمان ، فقال : قد سمعنا منه ، فالله المستعان .
وقال رافع بن أشرس ( 5 ) : سمعت وكيعا يقول : سمعت من
مقاتل ولو كان أهلا أن يروي عنه لروينا عنه .
وقال أحمد بن سيار المروزي ( 6 ) : كان من أهل بلخ ، تحول
إلى مرو ، وخرج إلى العراق ومات بها ، وهو متهم ، متروك الحديث
مهجور القول ، وكان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه ،
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : أخبرني حمزة بن عميرة . وكان
من أهل العلم ، أن خارجة مر بمقاتل وهو يحدث الناس فذكر فيما
حدثهم : أخبرني أبو النضر - يعني الكلبي - إذ مررت معه عليه
فوقف الكلبي ، فقال : أبا الحجاج ، ما حدثت بهذا الحديث الذي
يرويه عني قط . فرفضني ودنا منه ، فقال : يا أبا الحسن أنا الكلبي
هامش
( 1 ) قوله : " فلم نكتب عنه " ليس في المطبوع من تاريخ الخطيب ،
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 168 .
( 3 ) قوله : ليس حديثه بشئ " ليس في المطبوع من تاريخ الخطيب .
( 4 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 1630 .
( 5 ) أنظر الكامل لابن عدي : 3 / الورقة 154
( 6 ) تاريخ الخطيب : 13 / 163 - 164 .