لأرجو وأخاف . فقال الآخر : إنه من رجا شيئا طلبه وإنه من خاف
شيئا هرب منه ، وما حسب امرئ يرجو شيئا لا يطلبه ، وما حسب
امرئ يخاف شيئا لا يهرب منه .
وقال أبو عبد الله الحميري البصري ، عن ابن عائشة : نظر
قوم إلى معاوية بن قرة في يوم صائف وقد أقبل من مكان بعيد
وعليه عباءة له مؤتزر بها ، فقال بعضهم لبعضهم : ما أبو إياس من
الطيبين معاقد الأزر ، فسمعها الشيخ ، فقال : إنما طلبت معاقد
الأزر ممن طابت ما قدهم ، إنهم لم يعقدوها على فجرة ولا
معصية .
وقال أسد بن موسى ، عن عون بن موسى : سمعت معاوية
ابن قرة يقول : أن لا يكون في نفاق أحب إلي من الدنيا وما فيها ،
كان عمر يخشاه وآمنه أنا ؟ !
وقال فضالة بن حصين الضبي ، عن يونس بن عبيد : سمعت
معاوية بن قرة يقول : لقد أتى علينا زمان وما أحد يموت على
الاسلام إلا ظننا أنه من أهل الجنة حتى إذا كان الآن خلطتم
علينا .
وقال حجاج بن نصير ، عن أعين أبي حفص : سمعت معاوية
ابن قرة يقول : دخل الموت بين الأقارب والأهل ففرق بينهم في
الدنيا ، فطوبى لمن جمع بينه وبين أحبابه بعد الفرقة واليأس منه ،
ثم يبكي .
وقال إسحاق بن إبراهيم الشهيدي ( 1 ) ، عن قريش بن أنس :
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 300 .