تسرع إليها الفتنة . فقال معاوية : ما أدري ما تقول يا بني غير أنهم
قد تعجلوا الرقة ورجاء الرحمة .
وقال يونس بن محمد ( 1 ) ، عن شبيب بن مهران . قال لنا
معاوية بن قرة : جالسوا وجوه الناس فإنهم أحلم وأعقل من غيرهم .
وقال ضمرة بن ربيعة ( 2 ) وغيره . عن خليد بن دعلج :
سمعت معاوية بن قرة يقول : إن القوم ليحجون ويعتمرون
ويجاهدون ويصلون ويصومون ما يعطون يوم القيامة إلا على قدر
عقولهم .
وقال علي بن المبارك ( 3 ) ، عن معاوية بن قرة : مكتوب في
الحكمة : لا تجالس بعلمك ( 4 ) السفهاء ، ولا تجالس بسفهك
العلماء .
وقال أبو حفص الحلبي القاضي ، عن جعفر بن عبد الله : قال
لي معاوية بن قرة يوما : كنا لا نحمد ذا فضل لا يفضل عنه فضله .
فصرنا اليوم نحمد ذا شر لا يفضل عنه شره . ثم قال لي : لا تطلب
من الناس اليوم الخير أطلب منهم كف الأذى ، فمن كف أذاه عنك
اليوم فهو بمنزلة من كان يعطيك الجوائز .
وقال أبو سعيد المؤدب : حدثنا مالك بن مغول ، عن معاوية
ابن قرة أنه جلس ورجل من التابعين فتذاكرا ، فقال أحدهما : إني
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 300 ،
( 2 ) نفسه .
( 3 ) حلية الأولياء : 2 / 301 .
( 4 ) قوله : " بعلمك " تحرف في المطبوع من الحلية إلى " بحلمك " .