أفضل ؟ فكلهم اتفقوا على قيام الليل ، فقلت أنا : ترك المحارم .
قال : فانتبه لها الحسن ، فقال : تم الامر تم الامر .
وقال المحاربي ( 1 ) ، عن عبد الله بن ميمون البصري : سمعت
معاوية بن قرة يقول : إن الله تعالى يرزق العبد رزق شهر في يوم
واحد فإن أصلحه أصلح الله على يديه وعاش هو وعالية بقية
شهرهم بخير ، وإن هو أفسده أفسد الله على يديه وعاش هو وعياله
بقية شهرهم بشر .
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ( 2 ) ، ، عن حجاج الأسود :
سمعت معاوية بن قرة يقول : اللهم إن الصالحين أنت أصلحتهم
ورزقتهم أن عملوا بطاعتك فرضيت عنهم ، اللهم فكما أصلحتهم
فأصلحنا وكما رزقتهم أن عملوا بطاعتك فرضيت عنهم فارزقنا أن
نعمل بطاعتك وارض عنا .
وقال أبو إسحاق الضرير ، عن أبي كعب صاحب الحريز :
كنا عند معاوية بن قرة جلوسا فذكر شيئا فنحب رجل من ناحية
المجلس ، فقال له معاية بن قرة : أعطاك الله أملك فيما بكيت
عليه . قال : فارتجت الحلقة بالبكاء .
وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن إسماعيل بن ذكوان :
دخل إياس بن معاوية وأبوه إلى مسجد وفيه قاص يقص عليهم ،
فلم يبق أحد من القوم إلا بكى غير إياس وأبيه ، فلما تفرقوا ، قال
معاوية بن قرة لابنه : أترانا يا بني شر أهل هذا المجلس ؟ قال
إياس : إنما هي رقة في القلوب ، فكما تسرع إلى الدمعة فكذلك
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 299 - 300 ،