مال لكان به أمينا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم
علينا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وهو شاب فنزدحم على
بابه .
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل حماد بن أبي
سليمان في الفن الذي هو فيه ، ولا رأيت مثل الزهري في الفن
الذي هو فيه .
وقال يونس بن بكير ( 1 ) ، عن محمد بن إسحاق ، عن
الزهري : إن للعلم غوائل فمن غوائله أن يترك العالم حتى يذهب
علمه ومن غوائله النسيان ، ومن غوائله الكذب فيه وهو أشد غوائله .
وقال معمر ( 2 ) عن الزهري : إذا طال المجلس كان للشيطان
فيه نصيب .
وقال سفيان بن عيينة ( 3 ) عن الزهري : إعادة الحديث أشد من
نقل الصخر .
وقال محمد بن ثور ( 4 ) ، عن معمر : سمعت الزهري يقول :
القراءة على العالم والسماع منه سواء ( 5 ) .
وقال أنس بن عياض ( 6 ) عن عبيد الله بن عمر : كنت أرى
الزهري يعطي الكتاب فلا يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقال له : نروي
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 364 .
( 2 ) حلية الأولياء : 3 / 366 .
( 3 ) انظر المعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 635 .