وقال الزبير بن بكار ( 4 ) : مات بشغب ( 5 ) في أمواله بها ليلة
الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومئة ، وهو
ابن اثنتين وسبعين سنة .
وقال عبيد الله بن عمرو الرقي ، وأبو مسهر ، والحسن بن
محمد بن بكار بن بلال ، وأبو سعيد بن يونس : مات سنة خمس
وعشرين ومئة .
زاد أبو سعيد : في رمضان .
وقال محمد بن سعد ( 6 ) ، عن الحسين بن أبي السري
العسقلاني : رأيت قبر الزهري بأداما وهي خلف شغب وبدا وهي
أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز ، وبها ضيعة الزهري التي
كان فيها ، ورأيت قبره مسنما مجصصا أبيض ( 7 ) .
هامش
( 4 ) انظر رجال البخاري للباجي : 2 / 640 .
( 5 ) في " المراصد " هي قرية الزهري ، ضيعة خلف وادي القرى .
( 6 ) طبقاته : 9 / الورقة 172 .
( 7 ) وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : هذه الأحاديث التي يرويها الزهري عن أبي
حميد ، رأيتها في كتاب ابن المبارك ، عن يونس ، عن أبي حميد سمعها يونس من
أبي حميد . قلت ليحيى : فلعل الزهري سمعها من أبي حميد ؟ قال : لا وقال عنه
أيضا : لم يسمع الزهري من عمر بن سعد شيئا . وقال عنه : الزهري أثبت في عروة
من هشام بن عروة . ( تاريخه : 2 / 538 - 539 ) . وقال الدارمي قلت له ( يعنى يحيى
بن معين ) : الزهري أحب إليك في سعيد بن المسيب أو قتادة ؟ فقال : كلاهما . قلت
فهما أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : كل ثقة ( تاريخه ، الترجمتان 16 ، 17 ) .
وقال : قلت ليحيى : هشام بن عروة أحب إليك عن أبيه ، أو الزهري عنه ؟ فقال :
كلاهما ولم يفضل . ( تاريخه الترجمة 750 ) . وقال ابن طهمان عنه : والزهري صحيح
الحديث ثقة . ( الترجمة 336 ) . وقال ابن الجنيد عنه : منصور عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عائشة أحب إلي من هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة . قيل له :
فالزهري ، عن عروة عن عائشة ؟ قال : هما سواء ومنصور أحب إلي ، لان الزهري
كان سلطانيا . ( سؤالاته ، الترجمة 364 ) . وقال ابن محرز : سمعت يحيى وقيل له :
أيما أحب إليك الزهري عن الأعرج ، أو أبو الزناد عن الأعرج ؟ قال : الزهري أحب
إلي وأبو الزناد ثقة وكم روى الزهري عن الأعرج ، أو أبو الزناد عن الأعرج ؟ قال :
الزهري أحب إلي وأبو الزناد ثقة وكم روى الزهري عن الأعرج . ( الترجمة 582 ) .
وقال أبو زرعة الدمشقي : قال محمد بن أبي عمر : قال سفيان بن عيينة : وكان يرون
أن الزهري مات يوم مات وليس أحد أعلم بالسنة منه . ( تاريخه : 536 ) . وقال
إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : الزهري ويحيى بن سعيد أثبت في القاسم
ابن محمد بن عبد الرحمان بن القاسم ومن أفلح بن حميد . وقال أحمد بن سنان
عن يحيى بن سعيد القطان : الزهري حافظ كان إذا سمع الشئ علقه . وقال
عبد الرحمان بن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن الزهري وعمرو بن دينار ، فقال :
الزهري أحفظ الرجلين . ( الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 319 ) . وقال عبد الرحمان بن
أبي حاتم : قال أبي : لا يثبت له سماع من المسور بن مخرمة يدخل بينه وبينه :
سليمان بن يسار ، وعروة بن الزبير ، وقال : سألت أبي عن الزهري هل سمع من
عاصم بن عمر بن الخطاب ؟ فإن الوليد يروي عن مرزوق بن أبي الهذيل عن
الزهري ، عن عاصم بن عمر ، قال : لما أتي بالهرمزان ، صاحب الأهواز . فقال أبي :
لم يدرك الزهري عاصم بن عمر . وقال : سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق
فقال : ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة ، فقال : الزهري لا يروي عن عطاء بن
أبي ميمونة . ( المراسيل : 191 - 192 ) . وقال ابن حبان : رأى عشرة من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الاخبار ، وكان فقيها
فاضلا . ( ثقاته : 5 / 349 ) . وقال الدارقطني : لم يسمع من المسور بن مخرمة شيئا
( العلل : 2 / 213 ) . وقال لم يسمع من سعد بن إسحاق . ( العلل : 5 / الورقة 222 ) .
وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال الذهلي لم يسمع من مسعود بن الحكم . وقال
أبو حاتم : لم يسمع من حصين بن محمد السالمي . وقال الدارقطني : لم يصح
سماعه من أم عبد الله الدوسية . وقال ابن المديني : حديثه عن أبي وهم عندي غير
متصل . وقال أحمد بن سنان : كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا
ويقول هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ كان إذا سمعوا الشئ علقوه . وقال
الذهلي لست أدفع رواية معمر عن الزهري أنه شهد سالما وعبد الله بن عمر مع
الحجاج في الحج . قال ابن حجر : ورواية معمر التي أشار إليها أخرجها عبد الرزاق
في " مصنفه " ( 9 / 450 - 451 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : فقيه حافظ متفق
على جلالته وإتقانه وثبته .