وقال أبو القاسم البغوي ( 1 ) : رأيت في كتاب علي بن المديني
إلى أحمد بن حنبل : وحدثني صالح بن أحمد عن علي ، قال :
سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي ذئب عسرا . قال
علي : قلت : عسرا ؟ قال : أعسر أهل الدنيا إن كان معك كتاب ،
قال : اقرأه ، وإن لم يكن معك كتاب ، فإنما هو حفظ . قال علي :
فقلت ليحيى : فأخبرني عن ابن أبي ذئب ومن كنت تحفظ عنه
كيف كنت تصنع فيه ؟ فقال : كنت أتحفظها وأكتبها ( 2 ) .
وقال يعقوب ( 3 ) بن شيبة السدوسي ، عن يحيى بن معين : قال لي
حجاج الأعور : كنت أجئ إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه
ما سمعت منه لأصححه فما أجترئ أن أصلح بين يديه ، حتى
أقوم . فأتوارى بإسطوانة أو بشئ فأصلح ثم أعود إليه .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وزينب بنت مكي ، قالا :
أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا الحافظ أبو البركات
الأنماطي ، قال : أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، قال : أخبرنا أبو
القاسم بن حبابة ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد
البغوي ، قال : حدثني هارون ( 4 ) بن سفيان ، قال : قال أبو نعيم :
حججت سنة حج أبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ومعه ابن
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 2 / 297 - 298 .
( 2 ) من قوله : " فقلت ليحيى " إلى هذا الموضع ليس في المطبوع من تاريخ الخطيب .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 2 / 297 .
( 4 ) نفسه .