فلم يعرض له ، والتفت إلى محمد بن إبراهيم الامام فقال : هذا
الشيخ خير أهل الحجاز .
وبه ، قال ( 1 ) : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : لما
حج المهدي دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبق أحد الا قام إلا ابن
أبي ذئب . فقال له المسيب بن زهير : قم هذا أمير المؤمنين . فقال
ابن أبي ذئب : إنما يقوم الناس لرب العالمين . فقال المهدي : دعه
فلقد قامت كل شعرة في رأسي !
قال الواقدي ( 2 ) وغيره : ولد سنة ثمانين عام الجحاف ( 3 ) .
وقال الهيثم بن عدي ( 4 ) : توفي في العام الذي استخلف فيه
المهدي .
وقال إبراهيم بن المنذر ( 5 ) ، عن ابن أبي فديك : مات سنة
ثمان وخمسين ومئة .
وقال أبو نعيم ( 6 ) وغيره ( 7 ) : مات سنة تسع وخمسين ومئة .
وقال الواقدي ( 8 ) : لما ولى جعفر بن سليمان على المدينة
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 2 / 298 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 9 / الورقة 243 .
( 3 ) سمي عام الجحاف لان مكة شهدت فيه سيلا عظيما . جحف كل شئ مر به .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 2 / 304 .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) نفسه .
( 7 ) منهم خليفة بن خياط ( تاريخه : 429 ) .
( 8 ) طبقات ابن سعد : 9 / الورقة 247 .